Yahoo!

كأس من اللبن

كتبها المهندس الإماراتي ، في 20 أغسطس 2006 الساعة: 06:42 ص

كأس من اللبن

(قصة حقيقية.. كما يقال)
في أحد الأيام، كان الولد الفقير (هوارد كيلي) الذي يبيع السلع بين البيوت ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه، لذا قرر أن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه، ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة، فبدلا من أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء.
وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع،أحضرت له كأسا من اللبن، فشربه ببطء وسألها: بكم أدين لك؟
 فأجابته:" لاتدين لي بشيء… لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير".
فقال:" أشكرك إذا من أعماق قلبي"، وعندما غادر (هوارد كيلي) المنزل، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد ازداد، بعد أن كان يائسا ومحبطا.
بعد سنوات، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير، مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها  لمستشفى المدينة، حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر، وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للإستشارة الطبية، وعندما سمع إسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعاة لا يعرفون القراءة

كتبها المهندس الإماراتي ، في 19 أغسطس 2006 الساعة: 06:31 ص

دعاة لا يعرفون القراءة

البوريني - الرواق 

القراءة ضرورة للدعاة


إن جماهير الأمة المسلمة اليوم تتطلع إلى خطاب إسلامي أصيل وعصري، يقبس من مشكاة الوحي، ويتابع خطوات الحياة، ويسلط أشعة الشريعة الغراء على قضايا العصر ومستجدات الأحداث ومتغيرات الواقع التي يقف المسلم إزاءها في حيرة بين القبول والرد. ويعالج كل هذه القضايا بروح من وسطية الإسلام وشموليته، وتميز منهجه في الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وتفرد قواعده الأصولية وأحكامه الفقهية في القدرة على وصف واستنباط الحلول لمشكلات الحياة البشرية كلها.

ولا شك أن هذا الخطاب لا يتأتى إلا لمن تعاهد نفسه بالتثقيف المستمر، واعتنى بالقراءة والمتابعة والإطلاع.

ضرورة القراءة

إذا كانت القراءة علامة على وعي الإنسان، وشاهدا على ارتقاء المجتمعات وتقدم الأمم، فإنها -لا شك- ضرورة لازمة لنخبة خاصة من الناس، وواجب أدبي وشرعي عليهم، أولئك هم صانعو الوعي وموجهو الرأي في المجتمع.

وثمة طائفة من هؤلاء تحتل موقعا رئيسا على الحدود بين واقع توعية الجماهير ومستقبل هذه التوعية، ألا وإنهم الخطباء والوعاظ، سواء منهم من كان يعمل تحت المظلة الرسمية للدولة ومن كان عمله تطوعيا مستقلا.

ذلك أن طبيعة الواجب وقداسة المهمة التي يضطلع بها من تصدى للوعظ وانبرى للخطابة تفرض عليه أن يكون بصير القلب منفتح اللب. فصاحب القلب المبصر والعقل المستبصر أقدر على تشخيص العلة ومعرفة دوائها واتخاذ أفضل الوسائل لعلاجها.

ثقافة الواعظ والخطيب

وإزاء ما تعانيه الأمة من جهل بالإسلام، وبُعد عن تمثل روحه وفهم رسالته وتخلف عن الالتزام بمنهجه الشرعي والأخلاقي في الحياة، إضافة إلى حجم التحديات القائمة في وجهه، وشراسة الحرب المعلنة عليه؛ إزاء ذلك كله، فإن ثقل الواجب الملقى على عاتق الدعاة إليه، ومنهم العاملون في الخطابة والوعظ في المساجد، يزداد ويكبر ليوازي حجم تلك التحديات الجسيمة والحرب اللئيمة؛ وهو ما يستدعي ألا تنحصر ثقافة الداعية المسلم في حدود التحصيل الأكاديمي للعلم الشرعي فحسب، وإنما تتجاوزه إلى حفظ القرآن الكريم، وما أمكن من الحديث النبوي الشريف، وإتقان اللغة العربية، والإلمام بثقافة العصر والإطلاع على ما أمكنه من علوم زمانه، ليكون ذلك كله مكملا لثقافته الشرعية، ومعينا على استكمال متطلبات القيام بواجب الوعظ والإرشاد والدعوة إلى الإسلام العظيم.

وكما أن التحصيل الشرعي كان بالقراءة، فإن إتمام دور هذا التحصيل، وإكمال دائرته حتى يشرق نوره على كل ما حوله لن يكون إلا بنشاط واجتهاد ووسائل تشكل القراءة واحدة من أعظم قواعدها وأمكن أسسها.

فلن يملك الواعظ والخطيب أن يكون معالجا للواقع المريض إلا بمعرفة أمراضه وكشف أسبابها ووصف أدويتها، ولن يكون مصلحا في الناس ولا مؤثرا في نفوسهم ولا مغيرا في سلوكهم إلا بالعلم والحكمة والوعي؛ تلك التي تجتمع في إطار ثقافة خاصة لا يكتمل تحصيلها بغير القراءة الواعية المستمرة.

وهذه الثقافة ستكون سلاحه الذي يواجه به جهل الناس بقيم الإسلام وأحكامه، وانشغالهم المفرط بشئون دنياهم عن أمور دينهم، وغفلتهم عن اتخاذ الإسلام أساسا لإصلاح الواقع وبناء المستقبل. وستكون هذه الثقافة عونـا له على حسن النظر في سطور كتاب الواقع الذي تتلاحق فيه أنفاس الحياة، وتتعاقب فيه المستجدات والمتغيرات، وتدور فيه عجلة الأحداث بسرعة لا تمهِل حملة الدعوة وصناع الرأي وفرسان التوعية والتذكير.

وإن غياب هذه الثقافة سيجعل الواعظ والخطيب معزولا عن الواقع، يحلق وحيدا في أجواء خالية، ويدور في حلقة مغلقة، بعيدا عن إدراك حاجة المجتمع، وتحديد مستلزمات الإصلاح، وتحقيق رسالة الوعظ، والقيام بواجب التوعية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

جفوة القراءة والفقر الثقافي

ومما يثير الأسف أن فئة من الخطباء والوعاظ يكتفون بما حصَّلوا من علم شرعي، ولا يحاولون استكمال بعض النقص الظاهر في كفايتهم العلمية وأدائهم ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البرود الدعوي

كتبها المهندس الإماراتي ، في 18 أغسطس 2006 الساعة: 06:39 ص

وصفة لعلاج البرود الدعوي

لدي صديق أعرفه منذ 10 سنوات، وعرفنا طريق الطاعة مع بعضنا، وعملنا للدعوة معا، ونعمل في نفس مكان العمل.. وبدأت أنتبه إلى أننا في الفترة الأخيرة بدأ كل منا في عدم الاستماع إلى نصيحة الآخر، بل وزاد الأمر في عدم الشعور بالإحراج إذا فعل أحدنا خطأ أمام الآخر، وأصبحنا لا يعين أحدنا الآخر على طاعة الله.

الأخ الفاضل عمر؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أهلا بك ضيفا كريما على صفحتنا، وأسأل الله عز وجل أن يجري الحكمة على قلبي ولساني ويدي؛ فيوفقني في الرد الوافي؛ بالجواب الكافي.. وبعد؛
إنني أشكر لك حرصك على نفسك وأخيك، واجتهادك في الرقي العبادي والحرص الداخلي على النجاة، والمبادرة الإيجابية للإصلاح، والحرص على عمل شيءٍ يرضي الله عز وجل.. فهنيئًا لك تلك الصحوة المتوقعة، وبورك في هذه النفس اللوامة؛ وهي ما نسميه بـ بوصلة النجاة.

ولكن علاقتكما - أيها الأخ الحبيب - تفتح لنا ملفًا مهما للبحث في إحدى الظواهر الدعوية؛ ألا وهي ظاهرة البرود الدعوي .

ولتوضيح ذلك، وللرد على سؤالك الرقيق الشفوق؛ ردُّا شافيًا كافيًا، سنجعله بعونه سبحانه في نقاط منهجية؛ على هيئة أسئلة وإجابات.

* أولاً- ما معنى ظاهرة البرود الدعوي ؟
ونقصد بها تلك الظاهرة الاعتلالية أو المرضية التي قد تصيب المسلمين عامة، والداعية خاصة؛ فلا يجتهد في الدعوة لدينه، ولا يتحرك غيرةً على انتهاك محارم الله سبحانه، ولا يغضب لرؤية منكر، ودومًا هو في حاجة إلى من يذكّره بدوره الدعوي، وقد لا ينفع معه التلميح، فهو عادة في حاجة لتصريح حتى يتحرك ويستجيب، وأحيانا – بضوابط - لتقريع حتى يرتدع ويرعوي.
وقد تكون مجرد فترة مؤقتة، ونوبة كسل أو فتور، وقد تطول وتكون سمة حياتية بارزة.

* ثانيًا- ما أسبابها؟
لهذه الظاهرة أسباب عديدة:
القسم الأول، أسباب خارجية:
1- ضغط البيئة والمحيط: فقد تكون الظروف الأسرية والمحيطه؛ من العوائق البارزة لإحباط الدعاة والمصلحين، أو لجعلهم يخرسون أمام المنكر.

2- ضغوط عالمية: كالشعور بغربة الإسلام، وانتفاش الباطل وأهله، والممثَّل الآن في العولمة، وثقافة العولمة والقائمين عليها؛ كل هذا ينتج انطباعًا بأنه لا فائدة من الدعوة، ويجعل البعض يتثاقل عن القيام بها، ولو كانت مجرد كلمة أو ابتسامة في وجه الناس.

3- عوائق اجتماعية: كطول الاحتكاك اليومي الروتيني؛ فهذا من شأنه أن يورِّث ظاهرة مرضية يسميها الشيخ سعيد حوى رحمه الله، بظاهرة الألفة الغافلة.
أي أن طول الإلف والأنس بالصحبة، والتعايش اليومي، قد يُنسي كل منا دوره في النصح ودوره الدعوي، وتصبح العلاقة زمالة عمل روتينية، بل مجرد وقت طيب نقضيه في فضول الكلام والمُلح الطريفة.

القسم الثاني، أسباب داخلية: أي تعود إلى طبيعة تكوين الشخص ذاته أو الداعية، مثل:
1- أسباب شخصية فطرية: فطبيعة الشخص أنه يحب الانعزالية، أو الإمعية.
2- أسباب فكرية: فطبيعة الشخص أنه لا يحب القراءة والاطلاع وتحصيل العلم، فيجهل دوره كمبلغ لدعوة الله عز وجل، وينسى الأجر العظيم لهذا الدور؛ أو يكون غير مؤهل فكريًا لتوصيل فكر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى المنقبين عن الأخطاء

كتبها المهندس الإماراتي ، في 17 أغسطس 2006 الساعة: 06:35 ص

 

 
د. سلمان بن فهد العودة
 
عندما يبحث الإنسان عن الأخطاء، ويكون ذلك ديدنه وعادته يقع في إشكالية تشرب الخطأ، ويصبح كأنه مغناطيس ترمي به في التراب فلا يلتقط إلا الران والحديد.
 
وهذا نمط تربوي واقع في المجتمعات أو المدارس العلمية أو المحاضن التربوية. ومنشؤه خلل في القصد والهدف، وجنوح في أصل التربية على إعطاء الفرد نفسه حق التصويب والتخطئة، مع الإسراف في ملاحظة الآخرين، وتتبعهم، وعد أنفاسهم، إضافة إلى شبهات مترسبة في أعماق النفس باتت وكأنها الحق الصراح.
 
ولو لم تكن نتيجة مَن دأْبه البحث عن الأخطاء إلا القاعدة الفيزيائية المشهورة لكل فِعْل رد فِعْل، مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه لكفاه ذلك.
التغافل ليس إقرارا للخطأ
 
والتغافل عن الأخطاء ليس غباء أو سذاجة أو إقرار خطأ؛ فإن من يقر الناس على أخطائهم ليس فقيها، ومثله الذي يلاحقهم ويتابع أخطاءهم ويقسو عليهم. والفقيه بحق هو من جمع هذا وذاك.
يقول ابن الوردي:
تجنبْ أصدقاءَكَ أو تغافَلْ
لهمْ تظفرْ بودهمُ المبينِ
وإنْ يتكدروا يوما فَعُذْرا
فإن القومَ منْ ماءٍ وطينِ
ويسري ميزان الوسط بين التغافل والملاحقة في كل المعاملات حتى بين الزوجين، وفي الصحيحين في حديث أم زرع: قَالَتِ الْخَامِسَة: زَوْجي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلاَ يَسْأَلُ عَما عَهِدَ.
 
يقول ابن حجر: يحتمل المدح بمعنى: أنه شديد الكرم، كثير التغاضي، لا يتفقد ما ذهب من ماله، وإذا جاء بشيء لبيته لا يسأل عنه بعد ذلك، أو لا يلتفت إلى ما يرى في البيت من المعايب، بل يسامح ويغضي.
 
المرء لا يسلم من الهوى
وغالبا ما تتحكم العواطف؛ فيتصرف الناس بإملاء منها، وأشد ما يكون هذا عندما يتعلق بالشرع، ورغم ذلك فالناس لا يحبون أن تُهان كرامتهم، أو يُستخف بهم.
ولما أجاز ابن عباس - رضي الله عنه - الدينار بالدينارين؛ قال له أبو أسيد الساعدي في ذلك، وأغلظ له؛ فقال ابن عباس: ما كنت أظن أحدا يعرف قرابتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لي مثل هذا.
والمرء لا يسلم من الهوى في الحكم على الآخرين إلا من رحم الله.
 
وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن المعلمي تجربة شخصية في كتابه [التنكيل 2/212] حيث يقول: وبالجملة فمسالك الهوى أكثر من أن تُحصى، وقد جربت نفسي، أنني ربما أنظر في القضية زاعما أنه لا هوى لي، فيلوح لي فيها معنى، فأقرره تقريرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فـــقـــه التسخير

كتبها المهندس الإماراتي ، في 16 أغسطس 2006 الساعة: 10:10 ص

فـــقـــه التسخير

بقلم الداعية فتحي يكن

 

والدعوة والداعية يجب أن يكونا ملمين بفقه التسخير، ويعمدا إلى توظيف الأوقات والطاقات توظيفاً سليماً وشاملاً وكاملاً في خدمة الإسلام وأهدافه القريبة والبعيدة. فالله سبحانه وتعالى سخّر للإنسان كل شيء، وهو مطلوب منه بالتالي، أن يسخّر كل شيء في سبيل الله، بحيث يتحقق من ذلك كمال الشكر، تمام الأجر، مناط التوفيق والنصر..

وهنالك أمور، لا حصر لها ولا عد، مما يمكن أن يسخر في الأرض بالإسلام، وحكمها بتشريعه، وصيانتها بمبادئه، وتحصينها بأخلاقه، وحل مشكلاتها بنظمه ومناهجه.

 

المسخرات الخلقية

 

·    من هذه الأمور ما هو خَلقي، ويقع في دائرته كل ما خلق الله في الإنسان، وما سخر الله في الكون للإنسان }وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) { (الذاريات).

·         ومن آيات التسخير }وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ (32) {(إبراهيم).

·         }وَسَخَّـر لَكُـمُ الشَّمْـسَ وَالْقَمَـرَ دَآئِبَيـنَ وَسَخَّـرَ لَكُـمُ اللَّيْـلَ وَالنَّهَـارَ (33)  {(إبراهيم).

·    }وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) {(النحل).

·    }أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ  {(65)(الحج).

·    }أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (20) {(لقمان).

 

المسخرات الإكتسابية

 

 وهنالك مساحة بلا حدود، من المسخرات الاكتسابية، التي يمكن أن يبتكرها الإنسان ويصنعها ويطورها، ويسخرها في الغرض الذي جاء به الإسلام، وهو الإستخلاف في الأرض، وإقامة الحياة الإسلامية بكل أصولها وفروعها وتفصيلاتها.

وفي هذه العجالة، أود أن أتوقف عند بعض هذه المعطيات، التي لو أمكن استخدامها، وتسخيرها، وتوظيفها، في خدمة المشروع الإسلامي، لأعطت نتائج، وحققت مكاسب تفوق التصور والخيال؟

والمشكلة أن معظم هذه المعطيات معطل أو شبه معطل، في حياة الدعوة، كما في حياة الداعية. مما ينعكس تعطيلاً لكثير من الأعمال، وأضعافاً لكثير من الخطوات، وإجهاضاً لكثير من المشاريع!

إن عدم أخذ الدعوة بالأسباب المتوافرة، وعدم تسخير هذه الأسباب وتوظيفها بشكل سليم وكامل، من شأنه أن ينعكس سلباً على الإنتاج كماً ونوعاً.

فهنالك طاقات ومؤهلات معطلة بلا حدود، وهنالك أوقات مهدورة بلا حساب، وهنالك العديد من الفرص والسوانح تمر بلا فائدة، وهنالك علوم ومبتكرات وتقنيات لا مكان لها في دائرة التنظيم والتخطيط والإدارة والبرمجة والإعلام إلى ما نهاية له..

[1] في تسخير الفرص والمناسبات: أن الحركة الإسلامية بحاجة لوضع فقه خاص بتسخير الفرص والمناسبات بما يحقق الإستفادة من الفرص الكائنة والفرص الممكنة، وهذا من جانب يرفع من نسبة الفوائد الناتجة عن توظيف الفرص المتاحة والتقليدية، يضاف إليها نسبة توظيف الفرص التي يمكن أن تهيئها الحركة من خلال الدراسة والتمحيص والتخطيط المسبق.

وأعداء الإسلام لا يفتأون يطورون أسباب ووسائل الاستفادة من المناسبات التقليدية، ثم هم يصطنعون مناسبات وفرصاً ويسخرونها في خدمة مشروعهم!!

وهذا الجانب في فقه التسخير ليس جديداً على من فَقِهَ دين الله تعالى، وسبر أغوار التاريخ البشري عبر مسار إرسالات والرسل جميعاً؟

فإبراهيم عليه السلام بعد أن حطم آلهة قومه، وأبقى على كبيرهم. كان من فقه تسخير السانحة، أن قال لهم عندما سألوه: }قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) { (الأنبياء).

* والغلام المؤمن، الذي تحير الملك في كيفية قتله، والتخلص منه، بعد أن خشي على مُلكه منه. إغتنم المناسبة وسخرها بقوة في تحقيق الهدف الذي يسعى إليه، وهو دفع الناس إلى الإيمان بالله. فقال للملك إذا أردت أن تقتلني، فما عليك إلا أن تجمع الناس، وتربطني إلى جزع شجرة، ثم تأخذ سهماً من جعبتي، وتصوبه إلى رأسي وتقول: باسم رب هذا الغلام. ولقد فعل الملك هذا، ودون أن يفطن للوسيلة التي أدت إلى إيمان الشعب كله برب الغلام. وفي هذا بلوغ القمة، في تسخير المناسبة وسبق لم يسبق له مثيل؟

* وعندما يحض رسول الله المسلمين على حفز ملكه النظر في فقه التسخير ويقول: "اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وحياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك" فإنه يصيب كبد هذا الفقه، ويتناول مساحة التسخير كلها ومن مختلف جوانبها.

* وعندما يحض الرسول على إتقان العمل – أي عمل – ويقول: "إن الله يحب من أحدكم إذا عمل العمل أن يتقنه" فإنما يدعو إلى استنفاد كل جهد مستطاع في عملية الاتقان لتحقق النسبة القصوى من الفائدة.

والعمل قد يكون: محاضرة أو ندوة، وخطبة أو مهرجاناً، ورحلة أو سياحة، وأسرة أو حلقة، أو مؤتمراً. وقد يكون العمل في دائرة التنظيم أو التخطيط، وقد يكون في إطار العمل الاجتماعي أو الاقتصادي أو التجاري أو السياسي وقد يكون في إطار التأهيل التربوي أو الدعوي أو الحركي، وقد يكون من خلال المسح والإحصاء والتثمير، وقد يكون في أي مجال من مجالات العمل والحياة.

ومشكلة الحركة، أنها قد تحيي مناسبات كثيرة، وتقوم بأعمال كثيرة، لكن من غير إتقان وبدون فقه لكيفية التوظيف والتسخير، فتكون النتيجة أحياناً خجولة أو مخيبة للآمال؟

* فعلى سبيل المثال: يبدأ فقه التوظيف محاضرة من المحاضرات: من خلال حسن اختيار المحاضر، وحسن اختيار الوقت، وحسن اختيار الموضوع، وحسن اختيار المكان. إلى حسن إعداد البطاقات وتوزيعها إلى حسن اختيار العريف وحسن الاستقبال والوداع. إن كل مفردة من هذه المفردات، وفي المسألة الواحدة تحتاج إلى حسن تسخير وتوظيف، وبقدر نسبة الخلل الذي يمكن أن يحدث فيها، سينعكس من خلاله على الإنجاز كله.

* وعلى هذا الأساس، يمكن أن نقيس خطواتنا ونمحّص ممارساتنا، ونقوم أعمالنا. وإن كان الكمال المطلق لله، إنما هنالك (كمال بشري) يقع في صميم قوله تعالى: }فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) { (آل عمران)  }وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ{ (الأنفال : 60).

وغير ذلك لا يعني إلا التواكل والتكاسل، وإنخفاض مستوى الشعور بالمسؤولية، والإحباط التدريجي، الذي يتسببه العمل المتعثر والفاشل، بينما العمل الناجح يدفع بصاحبه إلى آخر، أكثر نجاحاً.

* ومن فقه تسخير الرسول للفرص والمناسبات توظيفه لأسواق العرب: مجنة، وذي المجاز، ومنى، لعرض دعوته على الناس، بدون كَلَفة، وعلى أوسع نطاق. ومن خلالها فتح الله للمسلمين أبواب المدينة على مصراعيها..

* ومن فقه تسخير الفرص: حادثة (أبي جندل) الذي وصل إلى الحُديبية ليلحق بالمسلمين بعد كتابة الشروط التي تعهد فيها رسول الله e "برد من جاءه مسلماً" ولقد داخل المسلمين من ذلك أمر عظيم، وقالوا: سبحان الله: كيف نرد إليهم من جاءنا مسلماً، ولا يردون من جاءهم مرتداً؟.

* فلما جاء أبو جندل، قال له رسول الله e: "اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجاً ومخرجاً. وإنا قد عقدنا مع القوم صلحاً. وأعطيناهم على ذلك عهداً، فلا نغدر بهم؟ ولقد قدر الله لأبي جندل أن يقيم (قاعدة عسكرية) على طريق الشام، حيث اجتمع معه عدد كبير ممن كانوا مسلمين بمكة. فكانوا يغيرون على قوافل قريش وإمداداتها، حتى استغاثت قريش برسول الله e في إبطال هذا الشرط. وبذلك تحقق للمسلمين خير كثير، حتى قال أبو بكر t: (ما كان فتح في الإسلام أعظم من فتح الحديبية، ولكن الناس قَصُر رأيهم عما كان بين محمد وربه. والعباد يعجلون، والله لا يعجل، لعجلة العباد حتى يبلغ الأمور ما أراد) نور الطيبين.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مكتبة الطفل

كتبها المهندس الإماراتي ، في 15 أغسطس 2006 الساعة: 09:39 ص

مكتبة الطفل

يحتاج عقل الطفل لاهتمام بالغ لجميع المؤسسات التربوية ولذا فإن فكرة إنشاء مكتبة الطفل من الأمور الهامة لتغذية فكره وتنمية عقله وتنشيط خياله وتربية وجدانه ومشاعره وتهذيب نفسه كذلك وبناء على هذا فإنه واجب اليوم على المختصين إعداد مكتبة نموذجية للطفل وتكون في متناول يده فإن العلم لا يكون سراً ويمكن وضع مكتبة في المنزل أو مكتبة متنقلة أو تطوير مكتبة المدرسة وهكذا وينبغي المسارعة في هذه المشاريع فإن القراءة رافداً مهماً للرقي والتحضر وبنظرة عاجلة لحركة نشر كتب الأطفال في العالم يتضح لك الأمر جلياً واضحاً فقد جاءت إحصائية التعاون والاهتمام بالأطفال في مجال القراءة كالتالي:
الطفل الأمريكي: نصيبه من الكتب في العام 13260 كتاباً.
الطفل الإنجليزي: نصيبه من الكتب في العام 3838 كتاباً.
الطفل الفرنسي: 2118 كتاباً
الطفل الإيطالي: 1340 كتاباً
الطفل الروسي: 1485 كتاباً في العام

أما المكتبة العربية: فكتب الأطفال قد وصل عددها في أحد الأعوام 322 كتاباً فقط وأكثر من 54 مليون طفل يمثلون 42% من العدد الكلي للسكان وتشير إحصائية منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إلى أن متوسط قراءة الطفل في العالم العربي لا يتجاوز 6 دقائق في السنة وأكد المنظمة الدولية إلى أن مجموع ما تستهلكه كل الدول العربية مجتمعة من ورق ومستلزمات الطباعة أقل من استهلاك دار فرنسية واحدة فلنبدأ في تكوين مكتبة تكون زاداً لأبنائنا في حياتهم وتربيتهم بها ليحصل تربية لأولادهم بعد ذلك ولنحسن في اختيار الكتب المناسبة للأسرة جميعاً من كتب مصورة وكتاب تفسير وفقه وحديث وأدب ورحلات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعاة من الدرجة الثالثة

كتبها المهندس الإماراتي ، في 14 أغسطس 2006 الساعة: 07:15 ص

 

دعاة من الدرجة الثالثة
د. علي العمري
 
الدعاة إلى الله هم صفوة الخلق،وسادة البشر، وخيرة الناس، يرشدون وينصحون، ويصلحون ويعمرون. يبذلون الغالي والرخيص، وينفقون زهرة حياتهم خدمة لأمتهم وأوطانهم، فيكفيهم شرفاً ثناء الحق جل جلاله عليهم: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ).
 
ومع ذلك فهم بشر كغيرهم، يصيبون ويخطئون، ويقوّمون ويسددون، ويعتريهم النقص والخلل، وتمر بهم لحظات ضعف وغفلة.
وحتى لا ترسخ هذه العبارة الجميلة داعية في أذهان من يتعاملون معهم فيلحظون الخلل تلو الخلل، لذا كان لزاماً على أفراد الدعوة إلى الله أن يُذَكّر بعضهم الآخر، بالأمانة والمسئولية التي على عنق كل واحد منهم، وأن يحافظوا على هذا الاسم المؤثر داعية، وأن يصونوا أنفسهم، ويحترموا إنسانيتهم، ويتعاملوا بالحق مع الخلق.
 
وحتى لا تتكرر الوقائع، وتتفاقم المأساة عند بعض الدعاة الذين هبطوا من الدرجة الأولى إلى الدرجة الثالثة أو الرابعة في سلم القبول والتأثير والقدوة بين الناس. ولخطورة إهمال الخلل في حياة الصالحين كان جيل التربية الأول حريصاً على النصيحة والتوجيه، فعن أبي بكر بن سليمان عن أبي حثمة قال: إنّ عمر بن الخطاب فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وإنَّ عمر غدا إلى السوق، وسكنُ سليمان بين المسجد والسوق، فمرَّ على الشفاء أم سليمان فقال لها: لم أرَ سليمان في الصبح فقالت: إنه بات يصلي فغلبته عيناه، فقال عمر: لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحبُّ إليّ من أن أقوم ليلة.
 
وها نحن نذكر بهذه الصور والمشاهد التي تقلل من سمعة الداعية الشريف إلى مستوى هابط قد يشاركه فيه عوام الناس، أو أن يتدلى في بعض الأحيان قليلاً!!.
 
ومن صفات الداعية الذي هو في ركب الدرجة الثالثة :-
  • عدم الوفاء بالعهد والوعد مع أهله خاصة والناس عامة.
  • لا يوقظه صباحاً إلا صياح الأطفال في طريقهم للمدارس، أو أصوات السيارات في زحمة الشوارع، ولذا هو في زمرة الشيطان الذين بال في آذانهم.
  • إذا خلى بمحارم الله انتهكها. فالنظرة الأولى عنده تستمر دقيقة، ينظر للمجلة الفاتنة، والبرنامج المصور الفاسد، والمقابلة الهزيلة الرخيصة، ولربما لا يتمعر وجهه إن رأى هذا في بيته أحياناً.
  • يثني على أعماله وهي ركيكة، ويُفّخم من قدراته وهي ضعيفة.
  • يتلاسن مع هذا وذاك، في كل كتاب صدر، وكل برنامج ظهر، لا يذكر من الكتاب أو البرنامج إلا الشيء الأغبر!.
  • يدعو للتعاون الدعوي وهو صاحب رأي متصلب، ويرنو إلى المودة وفي مشاعره وقود على كل من خالفه أو ناقشه!.
  • يطالِب ولا يحب أن يُطالَب، ويَرفع صوته ولا يحب أن يُرفع عليه صوت، يقرر ولا يستشير، ويأمر ولا أمير!.
  • موقعه في آخر صفوف الصلاة، ومورده الصحف والمجلات والفضائيات. لم يسمع عن النووي إلا من درس العصر، ولا عن الأذكار إلا حصن المسلم المركون في دولاب المكتبة العريضة!.
  • نب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حينما يضيق أفق الداعية!..

كتبها المهندس الإماراتي ، في 13 أغسطس 2006 الساعة: 06:00 ص

حينما يضيق أفق الداعية!..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ضيق الأفق آفة تصيب الكثير من الدعاة فيكون ضررهم على الدعوة أكثر من نفعهم، وربما ينفرون من الدعوة والالتزام من حيث أرادوا النفع.. فهم يحصرون أنفسهم في شرنقة ضيقة جدا متجاهلين سعة الكون الفسيح الذي هيأه الله لنا.. فنرجو إلقاء الضوء على الداء والدواء، وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد..

شكر الله لكم، وجزاكم الله خيرا كثيرا على حبكم لإسلامكم وحرصكم عليه وعملكم به وله..

أخي الحبيب، ضيق أفق الداعي هو تضييق للدعوة.. وسعته سعة لها.

والمقصود بضيق أفقه أن يقتصر مثلا بالدعوة على المسجد فقط لأنه أطهر بقاع الأرض، أو على الخطب والمواعظ والكلمات لأن الخطباء يفعلونها، أو أن يبدأ دائما الدعوة بالحديث عن الصلاة لأنها عماد الدين، أو أن يستخدم الترهيب أكثر من الترغيب أو التيئيس أكثر من التشجيع أو الشدة أكثر من الشفقة؛ لأنه يرى أن المدعوين لا يستحقون إلا ذلك! أو يتعجل ولا يصبر أكثر مما يتدرج، أو يقاطعهم أكثر مما يخالطهم لأنهم فسقة! أو لا يتحاور معهم بل يملي عليهم أوامره؛ فهو الأعلى وهم الأدنى! أو يحتكر الدعوة ويقصرها عليه وعلى العلماء ولا يحمّلهم إياها بما يناسبهم؛ فهم ليسوا أهلا لها! أو يقتصر على دعوة الرجال دون النساء بضوابطها، أو الشباب دون الشيوخ والأطفال، أو رواد المسجد دون سائر أهل الحي ودون الجيران والأقارب والزملاء والأصحاب! أو يتصلب ويأخذ برأي واحد وهو الصواب وما دونه من آراء سواء فقهية أو حتى خبرات حياتية صحيحة فهو وضعي من عند البشر خاطئ! أو يتقوقع وينعزل ويتجنب مَن حوله لأن طعامهم شبهة وأعمالهم بدعة وأزياءهم تشبُّه بالكفار! أو يقدّم سنّة على فرض، أو الفرض الذي على التراخي على فرض الوقت، دون مراعاة لترتيب الأولويات، أو يتشنّج ويتوتر ويتجهّم عند التعامل مع الآخرين؛ لأن في تعاملاتهم انزلاقا وتنازلا وتهاونا… أو ما شابه ذلك من تصرفات بعض الدعاة الصلبة غير المرنة، والتي غالبا ما تنفر أكثر مما تحبب، وتضر أكثر مما تنفع، وتتعس الداعي والمدعوين بإسلامهم أكثر مما تسعدهم به!.

أخي الحبيب، إن أهم أسباب هذا الداء ما يلي:

· العقل: فهو يخشى من كل آخر؛ خوفا أن يكون سببا في تفريطه في الدين!.

· البيت: فلا رأي فيه إلا للأب أو للأم أو حتى لهما معا، لكن لا رأي للأبناء.. فينشئون غالبا بل بكل تأكيد لا رأي لهم!.

· المدرسة: فلا رأي في الفصل إلا للمدرس إن كان له رأي هو الآخر غير رأي الناظر، الذي بدوره يكون رأيه هو رأي الوزارة في الغالب!.

· الجامعة: فلا رأي في المدرج إلا للأستاذ إن كان له رأي غير رأي رئيس الجامعة، والذي رأيه كثيرا ما يكون هو رأي الوزير!.

· العمل: فلا رأي إلا للمدير.. والمبتكر متهور، والمتسائل غبي، والمفكر عنيد.. فرأي المسئول إذن هو دائما الصواب!!.

· المجتمع: كثيره سلبي مستسلم لا رأي له، والمسئول هو وحده المحرك الذي يعرف الحق وعليه يسير على الدوام، والمتمسك فيه بدينه حتي ولو في نفسه فقط يعدّ غريبا متعصبا! وإن أراد أن يكون في موقع مسئولية يديرها بقوانين وأخلاق الإسلام التي تربى عليها منذ صغره فهو إرهابي لا بد من محاكمته!!.. فما ظنك بمجتمع كهذا؟! إنه -ولا بد- سيفرز جيلا غالبه ضيق الأفق!.

· الدعاة: فهم يربّون عموم الناس ودعاة المستقبل من بعدهم، وينصحونهم بمثل ما هم فيه وعليه!.. فكر واحد، وإلا يكون الانحراف عن الصراط المستقيم!.

· الخوف: من الغير أن يفتنوه ويبعدوه عن دينه.. فكلهم أو معظمهم غير آمنين لا ثقة فيهم!.

· الحرص: على الإسلام أن يصيبه أي تحريف بسبب أي تجديد في أسلوب عرضه لا فيه!.

· الراحة: فالانعزال خاصة عن غير روّاد المساجد أكثر راحة وأمانا في الدعوة!.

· الخبرة: فلا احتكاك بآخرين حتي لا يصاب بأمراضهم!.. فالوقا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أطفالنا ومعاني الرجولة

كتبها المهندس الإماراتي ، في 12 أغسطس 2006 الساعة: 09:59 ص

أطفالنا ومعاني الرجولة

محمد بن صالح المنجد

 
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد:

فإنّ مما يعاني منه كثير من الناس ظهور الميوعة وآثار التّرف في شخصيات أولادهم، ولمعرفة حلّ هذه المشكلة لابد من الإجابة على السّؤال التالي: كيف ننمي عوامل الرّجولة في شخصيات أطفالنا؟

إن موضوع هذا السؤال هو من المشكلات التّربوية الكبيرة في هذا العصر، وهناك عدّة حلول إسلامية وعوامل شرعية لتنمية الرّجولة في شخصية الطّفل، ومن ذلك ما يلي:

الـتـكـنـيـة

مناداة الصغير بأبي فلان أو الصغيرة بأمّ فلان ينمّي الإحساس بالمسئولية، ويُشعر الطّفل بأنّه أكبر من سنّه فيزداد نضجه، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد، ويحسّ بمشابهته للكبار، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكنّي الصّغار؛ فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: { كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ – قَالَ: أَحسبُهُ فَطِيمًا – وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟! } (طائر صغير كان يلعب به) [رواه البخاري: 5735].

وعَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قالت: { أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ ( الخميصة ثوب من حرير ) فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، قَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ. فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ ( وفيه إشارة إلى صغر سنّها ) فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا وَقَالَ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي، وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاه، وَسَنَاه بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ } [رواه البخاري: 5375].

وفي رواية للبخاري أيضاً: { فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا، وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ } [رواه البخاري: 5397].

أخذه للمجامع العامة وإجلاسه مع الكبار

وهذا مما يلقّح فهمه ويزيد في عقله، ويحمله على محاكاة الكبار، ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب، وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ومن القصص في ذلك: ما جاء عن مُعَاوِيَةَ بن قُرَّة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: { كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحلة سعيدة مع الأسرة

كتبها المهندس الإماراتي ، في 11 أغسطس 2006 الساعة: 06:59 ص

رحلة سعيدة مع الأسرة

 
نحرص على إقامة الرحلات العائلية لأنه لا بد من الراحة بعد التعب, ولكسر الروتين في هذه الحياة, وأيضاً لزيادة التعاون والترابط بين أفراد الأسرة, ولكن المهم, أنه عندما نفكر في رحلة معينة, لا بد من التخطيط لها, فلا تقتصر أيها الإخوة الكرام, فوائد الرحلة, من المتعة والتعرف على الأماكن وتجديد النشاط, بل يمكن أن نضيف لهذا كله, التعليم والمتعة والتدريب على القيادة, وتعويد الأبناء على التخطيط والتفكير, وإليكم هذه الأفكار العملية, التي يمكن تطبيقها قبل وأثناء وبعد الرحلة الأسرية, حتى تكون نافعة _بإذن الله سبحانه وتعالى_, من هذه الأفكار, اجتماع العائلة لإعلان وقت ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي